Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الفنسلايد

بين غيث وأنتوني كوين.. هكذا ظهر حمزة بن عبد المطلب في فيلم الرسالة

فيلم الرسالة

بالأمس شاهدت مشهدًا جمع بين أداء أنتوني كوين وأداء عبد الله غيث في فيلم «الرسالة»، ذلك المشهد الذي يقول فيه حمزة بن عبد المطلب لأبي جهل: «باسلٌ ومغوارٌ أنت يا أبا جهل… رُدَّها عليَّ إن استطعت… أنا على دين محمد». فقلت: لماذا لا أحكي لكم قصة هذا المشهد كما رواها عبد الله غيث؟

ي

تحدث عبد الله غيث عن بداية تصوير المشهد، فيقول:

«جاء موعد التصوير، وكان في المغرب. وكانوا قد أقاموا ديكورًا كاملًا لمدينة مكة القديمة، بما فيها الكعبة. ولا تتخيل ما كان موجودًا خلف الكاميرا؛ عشرات الآلاف من البشر، وكل من هو عربي في المغرب حضر إلى موقع التصوير ليرى نتيجة المباراة بين الفنان العربي عبد الله غيث، والعالمي أنتوني كوين. جماهير لا نهاية لها، ومشهد يبعث على الرهبة».

في البداية شعر عبد الله غيث برهبة شديدة، لكنه يقول:

«كنت أعتبر المغرب بلدي، لأنني عربي، وقلت لنفسي: يا رجل، ما الصعب في الأمر؟ انظر إلى أنتوني كوين، كيف سيؤدي الدور؟ وأنت أيضًا ستؤديه جيدًا. فأنت عربي، وحمزة هذا إرثك أنت وتاريخك أنت».

ويكمل غيث:

«ذهبت وقرأت الفاتحة ربما مئة مرة، وعندما استدعوني للتصوير نزلت عليَّ سكينة وفيض من عند الله. وقلت لنفسي: يا عبد الله، أنت ممثل جيد، وابن حضارة تمتد آلاف السنين، قد حضارة أنتوني كوين عشر مرات. توكل على الله. وقلت لنفسي: حمزة بن عبد المطلب هذا لك، والإسلام لك، وتاريخ محمد رسول الله لك».

ثم خرج المشهد الذي صُوِّر أمام الكعبة، وهو المشهد الذي يتناول تمزيق أبي جهل لوثيقة قريش التي كُتبت ضد الرسول صلى الله عليه وسلم. ويقول عبد الله غيث:

«وجدت قدميَّ ثابتتين كأنهما من حديد».

شاهد هذا المشهد من النسخة المرممة

ويقول إنه أدّى المشهد من المرة الأولى، “One Shot”، وعندما انتهى وجد الجماهير العربية التي كانت تتابع التصوير تهتف:

«الله أكبر… الله ينصرك يا عربي».

بل إن رد فعل الجمهور كان قويًا إلى درجة أن أنتوني كوين نفسه شعر بالدهشة.

وكان عبد الله غيث قد فكر في أن يترك أنتوني كوين يؤدي المشهد أولًا، ثم يؤديه هو، حتى يرى كيف سيؤدي كوين الشخصية، ومن أي زاوية وطبقة سيقدمها. لكن أنتوني كوين قال لهم، بحسب رواية غيث:

«أنا لست عربيًا، وأريد أن أتعلم من الأستاذ عبد الله أولًا».

وهكذا صُوِّر المشهد بعبد الله غيث أولًا.

مصطفى العقاد بين انتوني كوين وعبد الله غيث

وإذا لم تكن تعرف، فإن فيلم «الرسالة» صُوِّر بنسختين: نسخة عربية بطولة عبد الله غيث ومنى واصف، ونسخة أجنبية بطولة أنتوني كوين. وكان كل مشهد يُصوَّر مرتين، مرة للنسخة العربية ومرة للنسخة الأجنبية.

سأضع لك المشهد في الأسفل، وتأمل حلاوة وإبداع عبد الله غيث فيه.

في رأيي، هناك أكثر من سبب وراء هذا الأداء العظيم. أولها أن عبد الله غيث كان ممثلًا استثنائيًا، وثانيها أنه كان ابن هذه الحضارة، ولذلك كان يشعر بكل كلمة يقولها، ويعرف كيف يمنح كل كلمة مذاقها الخاص، فتخرج منه صادقة ومقنعة للغاية.

تأمل مثلًا انتقال نبرة صوته من القوة والتحدي في:

«رُدَّها عليَّ إن استطعت»

إلى السكينة والاطمئنان في:

«أنا على دين محمد».

وهناك جانب آخر يتعلق بقوة اللغة العربية نفسها.

عبد الله غيث يقول:

«رُدَّها عليَّ إن استطعت».

بينما يقول أنتوني كوين الجملة نفسها باللغة الإنجليزية، وبالمعنى ذاته:

“Stand up and hit me back if you dare.”

لكن انظر إلى جرس الجملة، وإلى الفرق الذي تصنعه اللغة في وقعها وإيقاعها.

أقرأ أيضا

إثر أزمة قلبية مفاجئة… وفاة ياسمين ابنة نجلاء فتحي الوحيدة

مقالات ذات صلة

اكتب تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى