
بلانكا أوليفيا أريانو جوتيريز، سيدة مكسيكية كانت تبلغ 51 عامًا، وهذه السيدة لها قصة من أغرب القصص التي قد تقرأ عنها، قصتها مع طالب الطب خوان بابلو خيسوس فيلافويرتي بينتو .
علاقة بدأت على الإنترنت

كانت بلانكا تعيش في المكسيك، وتعرفت إلى خوان بابلو عبر الإنترنت، من خلال منصة لألعاب الفيديو، وتطورت العلاقة بينهما إلى علاقة عاطفية استمرت عدة أشهر. وكان الاثنان يتواصلان باستمرار، بل كانا يديران معًا مجموعة على فيسبوك باسم Juegos Retro.
في 27 يوليو 2022، سافرت بلانكا من ولاية المكسيك إلى ليما في بيرو، لكي تلتقي الرجل الذي أحبته عبر الإنترنت وجهًا لوجه. كانت الخطة أن تتوجه إلى مدينة هواشو Huacho، حيث كان فيلافويرتي يقيم. ووفقًا لعائلتها، كانت سعيدة جدًا بالعلاقة، وبعد وصولها أخبرت ابنة شقيقتها كارلا أن الأمور تسير بشكل جيد وأنها وقعت في حبه.
ومن الوقوع في الحب يبدأ كل شيء..
بحسب التقارير البيروفية، أقامت بلانكا في بيرو نحو ثلاثة أشهر، وعاشت مع فيلافويرتي لفترة في هواشو، وظهرت لاحقًا تسجيلات لبلانكا وهي تتحدث مع صديقاتها من بيرو، وكانت تبدو سعيدة ومطمئنة، وتتحدث عن البحر وحياتها هناك. وفي أحد المقاطع كانت تتحدث مع إحدى صديقاتها وتقول إنها بخير.
7 نوفمبر… الاتصال الأخير
في 7 نوفمبر 2022 انقطع الاتصال ببلانكا، ولم تكن هذه مجرد فترة صمت عابرة بالنسبة لعائلتها؛ لأنها لم تكن من النوع الذي يختفي فجأة دون أن يخبر أحدًا، ابنة شقيقتها كارلا حاولت الاتصال بها، لكن دون جدوى. عندها اتصلت بخوان بابلو، باعتباره الشخص الوحيد الذي تعرفه بلانكا في بيرو تقريبًا.
رد خوان عليها وقال إن علاقتهما انتهت، وإن بلانكا قررت العودة إلى المكسيك لأنها — بحسب روايته — شعرت بأنه لا يستطيع أن يمنحها الحياة التي تريدها، وكانت روايته أن بلانكا غادرت هواشو متجهة إلى ليما (عاصمة بيرو)، لكي تعود إلى المكسيك.
لكن كارلا لم تصدق ذلك.

بل نشرت المحادثة على تويتر وطلبت المساعدة في العثور على خالتها، وانتشرت القضية بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي، حتى ظهرت أول قطعة من اللغز
في 9 نوفمبر، أي بعد يومين من اختفائها، عثرت السلطات على بقايا بشرية على شاطئ في منطقة هواشو، وفي الأيام التالية ظهرت أجزاء أخرى من الجثمان، وكان من بينها **رأس بشري منزوع الوجه، وذراع، وجذع بلا أعضاء داخلية، لكن أكثر ما ساعد المحققين على معرفة هوية الضحية كان الخاتم الفضي.
عثرت السلطات البيروفية على إصبع يحمل الخاتم، وقارنت الشرطة صوره بصور بلانكا المنشورة على حساباتها، وأكد الفحص الرقمي أن الخاتم الموجود مع الرفات هو نفسه الذي كانت ترتديه بلانكا، ثم جاء الفحص الأنثروبولوجي الجنائي ليؤكد أن الرفات تعود بالفعل إلى بلانكا أريانو.
وفي فبراير 2023 أعيدت رفاتها إلى عائلتها في المكسيك.
لماذا كان خوان بابلو المتهم الأول؟

لأن الأدلة بدأت تتجمع حوله بسرعة، حيث كان آخر شخص معروف أنه كان على علاقة بها، وكان يعيش في المكان الذي قضت فيه جزءًا من إقامتها، وعندما فتشت الشرطة غرفته، عثرت على آثار دماء وشعر، وملابس وحقائب تخص امرأة، وعلم المكسيك، الأكثر إثارة أن الشرطة استخدمت مادة **Luminol** للكشف عن آثار الدم، ووجدت آثارًا في عدة أماكن من الغرفة، منها المرتبة والأرضية والحمام، كما ظهرت تسجيلات كاميرات تناقض رواية فيلافويرتي بشأن وجوده في هواشو وقت اختفاء بلانكا، حيث أدعى أنه لم يكن في المكان الذي وقعت فيه الجريمة، وهو ما كذبته كاميرات المراقبة.
وفي أحد التسجيلات ظهر وهو يشتري مادة تنظيف، بينما كانت التحقيقات تشير إلى أنه بحث في الإنترنت عن طريقة لإعادة ضبط الهاتف الذي كانت تستخدمه بلانكا، كما قام بتعطيل نظام تحديد المواقع الخاص بهاتفها.
القبض عليه
في 17 نوفمبر 2022، ألقت الشرطة البيروفية القبض على فيلافويرتي في ليما. وأعلنت وزارة الداخلية البيروفية رسميًا القبض عليه باعتباره المشتبه الرئيسي في اختفاء بلانكا، في البداية كانت التحقيقات تشمل عدة اتهامات محتملة، منها القتل الفيميسايد، والاتجار بالبشر، والاتجار بالأعضاء، ولذلك انتشرت في الصحافة العالمية رواية «قتلها من أجل أعضائها».
لكن هل قتلها فعلًا من أجل بيع أعضائها كما تنتشر الرواية على الإنترنت؟
.jpeg)
لم تثبت المحكمة أنه قتلها بغرض الاتجار بأعضائها، صحيح أن الجذع الذي عُثر عليه كان خاليًا من الأعضاء الداخلية، ولذلك كان احتمال الاتجار بالأعضاء أحد محاور التحقيق الأولى. لكن هذا وحده لا يثبت أن الأعضاء بيعت أو أن هناك شبكة للاتجار بها.
بل إن المحكمة عندما أصدرت حكمها النهائي أدانت فيلافويرتي عن **جريمة قتل بلانكا في إطار جريمة قتل امرأة بسبب نوعها/علاقة العنف الجنسي أو العاطفي بها، وليس بحكم نهائي قائم على الاتجار بالأعضاء.
وفي سبتمبر 2023، أصدرت المحكمة حكمًا بالسجن 35 سنة على خوان بابلو فيلافويرتي بتهمة قتل بلانكا وتقطيع جثمانها، كما أمرته بدفع 50 ألف سول بيروفي تعويضًا مدنيًا لعائلة الضحية.(16410 دولار).

والأغرب أن المحكمة ذكرت ضمن حيثياتها أن فيلافويرتي استلهم طريقة تقطيع الجثمان من فيلم رعب اسمه The Monster of St. Pauli، وأن المحققين عثروا على ملفات لأفلام مشابهة تتناول تقطيع جثث النساء على اللاب توب الخاص به.
أقرأ أيضا


