Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الفنسلايد
أخر الأخبار

يوسف العسال.. سر الرسالة الغامضة التي لم يفهمها أحد

ملامحه الاجنبية سبب عمله في السينما وسبب Lقتله

الجميع يعرف ان اللغة الانجليزية والفرنسية عائق لدي كثير من الممثلين في مصر، فأحمد زكي لو اتقن الانجليزية لانطلق في سماء هوليود، وكثير من فنانينا لا يجيدون الإنجليزية، هذه النقطة بالأساس هي سبب دخول يوسف العسال عالم الفن حيث كان يعمل في إحدى شركات الطيران.

حتى اختاره المخرجين في منتصف السبعينيات لتجسيد دور “الأجنبي” خاصة مع انتشار افلام الجاسوسية التي كانت تستدعي وجود ممثل بملامح خاصة لملامحه الجسدية والشكلية ولمعرفته باللغتين الإنجليزية والفرنسية.

ولد يوسف العسال في 14 يناير عام 1947، في عام 1975 لعب العسال ادوار صغيرة في السينما لم تلفت له الانظار، الا ان اكسبته خبرة الوقوف امام الكاميرات، وانطلق في التمثيل في المسرح والسينما والتلفزيون لتصل أعماله الى 233 عمل بين السينما والتلفزيون والمسرح.

يوسف العسال - ويكيبيديا

كانت أغلب ادواره في دور الضابط الاجنبي، او دور المسئول الكبير لملامحه الأرستقراطية، العيون الملونة والشعر الأصفر، واللكنة الانجليزية السليمة جعلته اسيرا لدور الاجنبي، رغم امتلاكه قدرات تمثيلية جيدة ظهرت بعد تكثيفه لعمله في الدراما ، الا انه حتى في الدراما ظل اسيرا لطبقة الاغنياء، فلن تجد “يوسف العسال”  لعب دور بواب ولو حتى من باب الكوميديا.

جريمة قتل لغرض الشرفة 🔪🔪😥😥😥 الفنان #يوسف__العسال 💖 نهاية مأساوية 😥 لخواجة السينما المصرية 🎩🎩 اشهر خواجة بالسينما .. ترك الطيران من اجل الفن والاضواء.. قـتلة لصوص أمام زوجته.. مالاتعرفه عن الـ

في نوفمبر 2014 واثناء تواجد ” العسال ” مع زوجته في شقته بمصر الجديدة هجم عليه مجموعة من البلطجية واشبعوه طعنات في مناطق متفرقة في جسده، الا ان طعنة في الجانب الأيمن من رأسه هي التي اردته قتيلا، ليفارق الحياة بعدما ظنوا ان ملامحه الاوروبية وعمله بالتمثيل ترك له ثروة يمكنهم من سرقتها.

في 19 نوفمبر 2014، كان كل شيء يبدو عاديًا داخل شقة الفنان يوسف العسال في شارع بغداد بمنطقة مصر الجديدة. يوم عادي لا يحمل أي علامة تقول إن نهايته ستكون مأساوية، وأن الرجل الذي عاش سنوات طويلة أمام الكاميرات سيموت في منزله بطريقة بشعة، بينما تتعرض زوجته للتعذيب على أيدي أربعة مجهولين.

رن جرس الباب.

فتح يوسف العسال الباب، فوجد أربعة أشخاص أخبروه أنهم من شركة الكهرباء. لم تمر سوى ثوانٍ قليلة حتى أدرك أنهم ليسوا عمال كهرباء، وإنما بلطجية اقتحموا شقته.

كتفوه وشلوا حركته، حاول الإفلات منهم والهرب داخل الشقة، مستغيثًا بزوجته ميرا بركات، التي كانت وقتها في الحمام، لم يمنحوه فرصة.

ميرا بركات
ميرا بركات

ضربه أحدهم على وجهه، وتمكنوا من السيطرة عليه، بينما خرجت زوجته على صوت صراخ زوجها، لتجد نفسها في مواجهة أربعة رجال اقتحموا منزلها ويسيطرون على زوجها، كتفوها، ثم جلس أحدهم فوقها محاولًا كتم أنفاسها، بينما بدأ الآخرون في تفتيش الشقة.

الغريب أن ما سرقوه لم يكن كثيرًا، ثلاثة هواتف محمولة، ومبلغ يقارب 200 جنيه، وهو كل ما كان موجودًا في المنزل تقريبًا، لكن قبل أن يغادروا، وجه أحدهم إلى ميرا بركات رسالة بدت في ذلك الوقت غامضة، وقال لها:

«لما يفوق المحروس.. ابقي قوليله المعلم كده خد حقه، بس لو اتكررت تاني هيعمل أكتر من كده».

لم تكن الزوجة تعرف وقتها ماذا تعني هذه الرسالة، ولا من هو «المعلم»، ولا ما الذي يقصده بعبارة «لو اتكررت تاني».

لكن المفارقة القاسية أن يوسف العسال الذي ظنوه مغشيا عليه لم يفق أصلًا، كان قد مات.

مات اختناقًا

بحسب ما خلصت إليه التحقيقات، توفي يوسف العسال نتيجة إسفكسيا الخنق، بعدما تعرض لمنع وصول الهواء إلى فمه وأنفه لفترة أدت إلى نقص الأكسجين في الدم، وكانت حالة الفنان الصحية وبنيته الجسدية الضعيفة مع التقدم في العمر من العوامل التي جعلته أكثر تأثرًا بما تعرض له.

استغاثت ميرا بالشرطة.

وصل رجال الأمن إلى الشقة، وبدأ فحص مسرح الجريمة ورفع البصمات، وكانت المفاجأة أن المكان يحمل عددًا من البصمات التي تركها الجناة، كما استمعت الشرطة إلى أقوال الزوجة، وكانت شهادتها تحمل تفاصيل زادت القضية غموضًا بدلًا من أن تحلها.

«هما كانوا عارفين يوسف كويس»

قالت ميرا بركات في شهادتها إن الأشخاص الأربعة لم يبدوا وكأنهم دخلوا المنزل لسرقته فقط، وإنها شعرت بأن وراء الجريمة هدفًا آخر.

وقالت إنهم كانوا يسألون تحديدًا عن ذهب كان يخص ابنها الذي توفي قبل 13 عامًا، وهو ما جعلها تشعر بأن من اقتحموا المنزل كانوا يعرفون تفاصيل دقيقة عن الأسرة، وتروي ميرا أنهم ألقوها على السرير، وجلس أحدهم فوقها وطلب منها أن تخبرهم بمكان الذهب، لكنها رفضت.

ثم بدأوا في تفتيش الغرفة، وهنا ظهرت علامة أخرى أثارت الشكوك، كانت هناك حقيبة تحتوي على أوراق وأغراض خاصة بزوجها، لكنها قالت إنهم لم يقتربوا منها، كما أن يوسف نفسه كان يرتدي سلسلة، وكان بجواره جهاز «تابلت»، ولم يأخذهما الجناة، فإذا كان هدفهم السرقة فقط، فلماذا تركوا أشياء يمكن بيعها بسهولة؟

ولماذا كانوا يبحثون عن شيء محدد بالاسم؟، ولماذا كانوا يعرفون أصلًا بوجود ذهب يخص ابنًا توفي قبل سنوات طويلة؟، كل هذه الأسئلة جعلت رواية السرقة تبدو غير مكتملة، أو لنقل غير كافية لتفسير الحدث.

القضية قُيدت ضد مجهول

بدأت النيابة في تفريغ كاميرات المراقبة، واستمعت الشرطة إلى أقوال الجيران، كما أجرت طابور عرض للمشتبه فيهم.

لكن كل الطرق كانت مسدودة، ولم يتمكن المحققون من الوصول إلى هوية الجناة، ولم يظهر دليل حاسم يقود إلى الشخص الذي أمرهم باقتحام الشقة أو إلى سبب اختيار يوسف العسال وزوجته تحديدًا.

وفي النهاية، قُيدت القضية ضد مجهول.

وأُغلق المحضر.

لكن إغلاق المحضر لم يغلق الأسئلة.

بل ترك وراءه عشرات الأسئلة التي لم تجد إجابة.

من هؤلاء الأربعة؟

ومن أرسلهم؟

ما معنى الرسالة التي قالها أحدهم للزوجة قبل مغادرتهم؟

لماذا كانوا يسألون عن ذهب ابنها الذي مات قبل 13 عامًا؟

وكيف عرفوا أصلًا أن هذا الذهب موجود؟

ولماذا تركوا أشياء أخرى ثمينة ولم يأخذوها؟

وهل كان يوسف العسال هو الهدف الحقيقي للجريمة، أم أن وجوده في المنزل كان مجرد عقبة أمام تنفيذ شيء آخر؟

أسئلة كثيرة بقيت معلقة، بينما ظل القاتل الحقيقي مجهولًا.

هكذا انتهت حياة يوسف العسال داخل شقته، بينما ظلت زوجته الناجية الوحيدة من الجريمة تقريبًا، تحمل تفاصيل ليلة لم تستطع نسيانها.

آخر ظهور للعسال

المفارقة أن يوسف العسال لم يكن قد توقف عن العمل حتى وفاته، كان قد شارك في مسلسل «سرايا عابدين» الجزء الثاني، وقدم شخصية «فرديناند دي لسبس»، مهندس قناة السويس.

وكان اختيار العسال لهذا الدور يحمل مفارقة واضحة؛ فالشخصية التاريخية كانت ضخمة الجسد، بينما كان العسال ضعيف البنية، لكن ملامحه الأجنبية ولهجته وإتقانه للشخصية جعلته مناسبًا للدور.

لكنه لم يعش ليرى آخر أعماله على الشاشة، مات قبل أن يشاهد مع  الجمهور ظهوره الأخير.

فنان عاش طويلًا.. ورحل وحيدًا

ربما كانت أكثر الأشياء قسوة في نهاية يوسف العسال أن الرجل الذي شارك في نحو 250 عملًا فنيًا، وترك وراءه تاريخًا طويلًا في السينما والتلفزيون والمسرح، لم يحظَ بجنازة تليق بما قدمه.

رحل الرجل الذي عرفه الجمهور في أدوار عديدة، ووقف أمام كبار نجوم الفن، ولم يحضر العزاء في كنيسة القديس كيرلس بميدان الكربة بمصر الجديدة، سوى هانى رمزى، والفنان حسن كامى وسامح الصريطى ومنيرم مكرم، ونهال عنبر وإيمان سركسيان.

دخل يوسف العسال السينما بسبب ملامحه الأجنبية…ورحل مقتولًا داخل شقته، تاركًا خلفه قضية غامضة، ورسالة مجهولة المصدر، وأربعة رجال اختفوا بعد الجريمة، ومئات الأعمال، وآلاف الأسئلة التي لم تجد حتى الآن إجابة.

 

ربما يعجبك

عندما ضحك الجمهور على نجاة الصغيرة على المسرح

مقالات ذات صلة

اكتب تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى